السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

8

فقه الحدود والتعزيرات

« عزّ الأمانة أغلاها ، وأرخصها ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري » « 1 » ويقال : إنّه أجابه بذلك السيّد المرتضى علم الهدى رحمه الله . وأيضاً أجابه شمس الدين الكرديّ بقوله : « قل للمعرّي عارٌ أيّما عار جهل الفتى وهو عن ثوب التُّقى عار لا تقدحنّ زناد الفكر في حكم شعائر الشرع لم تقدح بأشعار فقيمة اليد نصف الألف من ذهب فإن تعدّت فلا تسوى بدينار » « 2 » وقد سبق المعرّي في التساؤل المذكور بعض الزنادقة ، بدليل ردّ الشافعيّ عليه بقوله : « هناك مظلومة غالت بقيمتها وهاهنا ظَلَمت ، هانت على الباري » « 3 » ومعلوم أنّ المعرّي - المتوفّى سنة 449 - متأخّر عن الشافعيّ - المتوفّى سنة 204 - عصراً . وأيضاً أجابه السيّد أبو الرضا الراوندي على ما نقله قطب الدين الراوندي بقوله : « اللَّه قوّمها تقويم خمس مئي زجراً لقاطعها ، دفعاً لإضرار وقد رأى قطعها في الربع مصلحة في حفظ مال الورى يا أيّها الزاري « 4 » » « 5 »

--> ( 1 ) - روح المعاني في تفسير القرآن ، ج 6 ، ص 120 . ( 2 ) - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 98 ، الهامش 3 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ص 99 . ( 4 ) - أي المعاتب ؛ زرى عليه : عاتبه أو عابه عليه . ( 5 ) - فقه القرآن ، ج 2 ، ص 384 .